ابن أبي حاتم الرازي
816
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
ابن عدي الخيار أخبره قال : دخلت على عثمان ، فتشهدت ، ثم قلت : إن الله بعث محمدا بالحق ، وأنزل عليه الكتاب فكنت ممن استجاب لله ورسوله . [ 4509 ] حدثنا سليمان بن داود القزاز ، ثنا أبو داود ، ثنا المسعودي ، عن علي بن علي السائب ، عن إبراهيم النخعي قال : قال عبد الله : نزلت هذه الآية فينا ثمانية عشر قوله : * ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * [ 4510 ] حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو ابن دينار ، عن عكرمة قال : لما رجع المشركون من أحد قالوا : لا محمدا قتلتم ، ولا الكواعب أردفتم ، بئس ما صنعتم ، ارجعوا فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، فندب المسلمين فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد أو بئر أبي عتبة - الشك من سفيان فقال المشركون : نرجع قابل ، فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت تعد غزوة ، وأنزل الله تعالى : * ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) * . [ 4511 ] حدثنا محمد بن حماد الطهراني ، ثنا حفص بن عمر ، ثنا الحكم يعني ابن أبان ، قال عكرمة : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر الصغرى ، وبهم الكلوم ، خرجوا لموعد أبي سفيان فمر بهم أعرابي ، ثم مر بأبى سفيان وأصحابه وهو يقول : ونفرت ناقتي محمد من رفقتي * وعجوة منثورة كالعنجد . فتلقاه أبو سفيان فقال : ويلك ، ما تقول ؟ فقال : محمد وأصحابه تركتهم ببدر الصغرى ، فقال أبو سفيان : يقولون ويصدقون ، ونقول ولا نصدق ، وأصابت رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من الأعراب وانقلبوا ، قال عكرمة : ففيهم أنزلت هذه الآية : * ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * إلى قوله : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّه وفَضْلٍ ) * الآية . [ 4512 ] حدثنا أبي ، ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا مبارك ، عن الحسن : قوله : * ( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّه والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * أن أبا سفيان وأصحابه أصابوا من المسلمين ما أصابوا ، ورجعوا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن